ابن الأثير

184

الكامل في التاريخ

وكان عثمان يلقّب ذا النورين لأنّه جمع بين ابنتي النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . قال الأصمعي : استعمل عبد اللَّه بن عامر قطن بن عبد عوف على كرمان ، فأقبل جيش للمسلمين فمنعهم سيل في واد من العبور ، وخشي قطن الفوت فقال : من عبر له ألف درهم . فحملوا أنفسهم وعبروا ، وكانوا أربعة آلاف ، فأعطاهم أربعة آلاف ألف درهم ، فأبى ابن عامر أن يجري ذلك له وكتب إلى عثمان ، فكتب عثمان : أن احسبها له فإنّه إنّما أعان بها في سبيل اللَّه ، فلذلك سمّيت الجوائز لإجازة الوادي . و قال حسان بن زيد : سمعت عليّا وهو يخطب الناس ويقول بأعلى صوته : يا أيّها الناس إنكم تكثرون فيّ وفي عثمان ، فطن مثلي ومثله كما قال اللَّه تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 1 » . وقال أبو حميد الساعدي ، وهو بدري وكان مجانبا لعثمان ، فلمّا قتل عثمان قال : واللَّه ما أردنا قتله ، اللَّهمّ لك عليّ أن لا أفعل كذا وكذا ولا أضحك حتى ألقاك . ذكر نسبه وصفته وكنيته أمّا نسبه فهو عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأمّه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأمّها أمّ حكيم بنت عبد المطّلب . وأمّا صفته فإنّه كان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير ، حسن الوجه ،

--> ( 1 ) . 47 . sv ، 15 inaroC